ملف القضية في مكتب المحاماة: ما الذي يحمله من القيد إلى الحكم
ما الذي يجب أن يحمله ملف القضية في نظام إدارة القضايا: رقم ناجز والدائرة والجلسات وملاحظاتها والوكالة وتاريخ الحكم، مع صلاحيات تحفظ سرية الموكل.
صباح الأحد يسأل الشريك المدير سؤالًا قصيرًا: أي القضايا التجارية صدر فيها حكم وتنتهي مهلة الاعتراض عليه هذا الشهر؟ يفتح المحامي المساعد جدول إكسل لم يحدث منذ أسابيع، ثم يراجع بريده، ثم يتصل بزميل يتابع ثلاثًا منها. بعد ساعتين يصل جواب ناقص، ولا أحد واثق من أنه كامل.
السؤال ليس صعبًا. الصعب أن المعلومة موزعة: رقم القضية في ناجز محفوظ في رسالة، وتاريخ الحكم في ملف PDF، وملاحظات الجلسة الأخيرة في دفتر المحامي. ويحل نظام إدارة القضايا القانونية هذه المشكلة حين يجمع البيانات في ملف واحد، بحقول يعرف الجميع أين يجدونها.
ليس كل ملف قضية
يعمل المكتب على أكثر من نوع من الملفات. القضية واحد منها فقط، وإلى جانبها العقود التي يصوغها أو يراجعها، والاستشارات، وملفات التنفيذ، وأعمال أخرى لا تدخل في هذه الأنواع. حين يسجل كل نوع في مكانه، يرى المكتب حجم عمله الحقيقي، لا القضايا وحدها.
وداخل القضايا نفسها تختلف المسارات. يحدد الملف نوع المحكمة: عامة أو جزائية أو أحوال شخصية أو تجارية أو عمالية أو إدارية. ويحدد المرحلة: الدرجة الأولى، ثم الاستئناف، ثم المحكمة العليا، ثم التنفيذ. هذا التصنيف يضع كل قضية في مسارها، فيعرف من يفتحها أين وصلت دون أن يقرأ كل مرفقاتها.
البيانات التي يسأل عنها الجميع
بعض البيانات يحتاجها كل من يفتح الملف، لذلك يجب أن تكون حقولًا ثابتة، لا سطورًا في ملاحظة:
- رقم القضية في ناجز والدائرة التي تنظرها. يسجل الرقم يدويًا لأن النظام لا يرتبط بناجز، لكنه يبقى في مكان واحد يعرفه الجميع.
- الأطراف، وصفة الموكل في القضية.
- المبلغ المطالب به، والمبلغ المحكوم به.
- تاريخ القيد، وتاريخ أول جلسة، وتاريخ الحكم، وآخر موعد للاعتراض عليه.
- ملخص الحكم وحالة الاستئناف.
- الوكالة المرتبطة بالقضية.
عندما تكون هذه التواريخ حقولًا في كل ملف، يصبح سؤال الشريك المدير مراجعة لملفات معروفة، لا بحثًا في البريد.
وبجانب التاريخ الميلادي، يكتب المستخدم التاريخ الهجري كما ورد في المستند. النظام لا يحول بين التقويمين، لذلك يبقى التاريخ الهجري في الملف مطابقًا لما في التبليغ أو صك الحكم. ويشرح مقال مواعيد الجلسات بين ناجز والتقويمين كيف يتعامل المكتب مع ذلك يوميًا.
الجلسة: قبلها وبعدها
الجلسة أكثر ما يتكرر في حياة القضية. لكل جلسة في الملف موعدها ومكانها، أو رابطها إن كانت عن بعد، ومن سيحضرها من الفريق. ويصل إلى الفريق تذكير قبلها بعدد من الأيام يحدده المكتب، وهو يوم واحد إن لم يغيره.
وبعد الجلسة تأتي اللحظة التي تضيع فيها المعلومات عادة. يخرج المحامي إلى موعد آخر، ويؤجل كتابة ما جرى. لذلك يرتبط بكل جلسة نموذج ملاحظات يطلب من الحاضر تسجيل ما حدث، مع تذكير إن لم يملأه. وتسجل ملاحظات الإغلاق في سجل الجلسة، ويحفظ النظام تاريخ التعديلات عليها. بهذا يعرف من يتسلم القضية لاحقًا ما جرى في كل جلسة ومن كتبه.
ويمكن إرسال إشعار الجلسة إلى الموكل بالبريد الإلكتروني أو الرسائل النصية. وإذا اقترح المكتب موعدًا يحتاج إلى موافقته، يستطيع الموكل قبوله أو رفضه عبر رابط آمن.
عندما يتسلم محام قضية زميله
يغادر المحامون المكاتب، وينتقلون بين القضايا، ويغيبون في إجازات. في كل مرة تنتقل قضية إلى محام آخر، يحتاج المحامي الجديد إلى أكثر من المستندات. يحتاج إلى معرفة ما قيل في الجلسات السابقة، وما المهام المفتوحة، وما الذي وعد به الموكل.
حين تكون ملاحظات الجلسات مكتوبة في الملف بتاريخ تعديلاتها، والمهام في لوحة واحدة، والوكالة مرتبطة بالقضية، يبدأ المحامي الجديد من حيث توقف زميله. ويضاف إلى فريق القضية فيصله التذكير بالجلسة القادمة من اليوم الأول. ويصل إلى الفريق كذلك ملخص أسبوعي بالنشاط، فيعرف ما تغير في قضاياه خلال الأسبوع.
الوكالة التي تنتهي دون أن ينتبه أحد
تعتمد أعمال كثيرة في القضية على وكالة سارية، ومنها خدمة الاطلاع على مواعيد الجلسات في ناجز. ومع ذلك تنتهي الوكالات أحيانًا دون أن يلاحظ أحد، لأن تاريخ انتهائها مكتوب في المستند وليس في تقويم أحد.
يحتفظ النظام بسجل للوكالات بتاريخ انتهاء كل منها، ويربط الوكالة بالقضية التي تخصها. ويرسل تذكيرًا يوميًا بالوكالات التي يقترب انتهاؤها، فيبدأ التجديد قبل أن يتوقف العمل.
السرية داخل المكتب
في مكتب يعمل على عشرات الملفات، ليس كل محام معنيًا بكل قضية. يمكن جعل القضية خاصة، فلا تظهر لمن لا يملك صلاحية عليها. ويمكن تحديد مرفقات سرية لا يراها إلا أصحاب أدوار محددة، حتى داخل فريق القضية نفسه. ولكل قضية فريق يعمل عليها، ومتابعون يطلعون على مستجداتها دون أن يكونوا من الفريق.
هذه القواعد تطبق السرية في النظام نفسه، بدل الاكتفاء بذكرها في سياسة مكتوبة. وللموضوع صلة بمقال حماية العقود والوثائق من التسريب.
المهام والفواتير وإغلاق القضية
حول كل قضية أعمال صغيرة كثيرة: مذكرة يجب تقديمها، ومستند ينتظر من الموكل، ومراجعة لدى جهة حكومية. تدار هذه الأعمال في لوحة مهام، مع تذكير لكل مهمة. وتصدر الفواتير في النظام وتسجل دفعاتها، فيعرف المكتب ما تم تحصيله دون الرجوع إلى جدول منفصل.
ولبعض الخطوات أثر لا يناسبه قرار فردي، مثل إغلاق القضية. لذلك يمكن ربط هذه الخطوات بمسار موافقة من عدة مراحل، فلا يغلق ملف قبل أن يعتمده المسؤول عنه.
حدود النظام
يحسن أن يعرف المكتب ما لا يفعله النظام قبل اختياره. لا يوجد ربط مع ناجز، ولا تحويل آلي بين التقويمين، ولا مسح ضوئي للأوراق أو قراءة آلية لنصوصها، ولا بوابة يدخلها الموكل. ما يقدمه النظام هو ملف منظم يكتب فيه الفريق ما يعرفه، ويذكره بما يجب ألا يفوته.
أسئلة قبل الاختيار
- كم قضية مفتوحة لدى المكتب اليوم، وكم منها تعرف موعد جلستها القادمة دون بحث؟
- أين يحفظ رقم القضية في ناجز، وتاريخ الحكم، وآخر موعد للاعتراض عليه؟
- متى تنتهي الوكالات التي يعمل بها المكتب، ومن يتابعها؟
- لو ترك محام رئيسي المكتب غدًا، كم قضية ستفقد جزءًا من ذاكرتها معه؟
كلما صعبت الإجابة، زاد اعتماد المكتب على الذاكرة الشخصية بدل ملف مشترك. وهذا المقال يصف تنظيم العمل داخل المكتب، ولا يعد استشارة قانونية.
يمكنك التعرف على نظام جلسة (Jlsa) من الأنظمة المتجددة، لإدارة القضايا والجلسات في مكاتب المحاماة.